عاد عبد الجبار الراشدي، القيادي بحزب الاستقلال وكاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، إلى ملف دعم استيراد أضاحي العيد والمواشي، منتقدا ما وصفه باستفادة المضاربين وأصحاب الريع من الأموال العمومية الموجهة لحماية القدرة الشرائية.
وقال الراشدي، خلال لقاء تواصلي لحزب الاستقلال بسلا، إن حزبه نبه داخل الأغلبية الحكومية إلى اختلالات الدعم وطالب بوقفه بعدما تبين أن أثره لم يصل إلى المواطنين، بينما أعيد بيع الأغنام بأسعار مرتفعة تراوحت بين 4500 و5000 درهم.
ودافع القيادي الاستقلالي عن موقف حزبه، مؤكدا أن المشاركة في اتخاذ القرار الحكومي لا تعني التنازل عن حق الحزب في النقد والمساءلة عندما لا تحقق السياسات العمومية أهدافها، داعيا إلى ربط أي دعم مستقبلي بالتزامات واضحة ودفاتر تحملات دقيقة.
وبخصوص الاستحقاقات الانتخابية، كشف الراشدي أن الحزب أخضع مرشحيه للجنة الأخلاقيات والسلوك، فيما أعد برنامجه الانتخابي بالاعتماد على كفاءاته الداخلية، متضمنا مقترحات لدعم الأسر الحاضنة للمسنين وذوي الاحتياجات الخاصة، ومنحة 5000 درهم للشباب المقبلين على الزواج، وتعزيز الوساطة الأسرية، وتشديد مكافحة المخدرات.
كما جدد الحزب دعوته إلى سن قانون لتضارب المصالح وتفعيل قانون الإثراء غير المشروع، في خطوة قال الراشدي إنها ترمي إلى تحصين القرار العمومي من استغلال النفوذ والحد من تحويل المال العام إلى مصدر للامتيازات غير المستحقة.
وبهذه المواقف، يسعى حزب الاستقلال إلى تأكيد حضوره كطرف داخل الأغلبية الحكومية يحتفظ بمسافة نقدية واضحة، واضعا تدبير المال العام وحماية القدرة الشرائية ومحاربة الريع في صلب رسالته السياسية، في أفق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.