قال حزب التقدم والاشتراكية أن التصريحات الأخيرة لرئيس الجمعية الوطنية للمصحات الخاصة جاءت «سوريالية ومثيرة للاندهاش»، متهما إياه بتوجيه هجوم مغلوط ضد الحزب، خصوصًا بشأن تدبيره السابق لقطاع الصحة.
وأكد الحزب أن موقفه الثابت يتمثل في الدفاع عن الصحة باعتبارها خدمة عمومية أساسية، وعلى المستشفى العمومي أن يظل العمود الفقري للمنظومة الصحية الوطنية، مع الاعتراف بالدور التكميلي للمصحات الخاصة، خاصة في المناطق التي تعرف خصاصًا في البنيات الصحية العمومية.
وأوضح الحزب أن انتقاده للقطاع الخاص لا يتعلق بمبدأ وجوده، وإنما بالاختلالات التي رافقت منظومة التغطية الصحية، معتبرا أن استفادة المصحات الخاصة من حصة كبيرة من أموال صناديق التغطية الصحية يطرح أسئلة جدية حول توازن المنظومة وأولوياتها، وحول قدرة المستشفى العمومي على الاضطلاع بدوره.
كما ذكر التقدم والاشتراكية بمساهمته، خلال فترة تدبيره لقطاع الصحة، في خفض أسعار عدد من الأدوية، وإطلاق نظام «راميد»، وتعزيز برامج صحة الأم والطفل والصحة النفسية، وإنجاز عدد من مشاريع البنيات الصحية، مؤكدا أن انفتاح القطاع على الاستثمار الخاص كان ينبغي أن يتم وفق قواعد تضمن الجودة والشفافية والحكامة واحترام أخلاقيات المهنة وسد الخصاص في المناطق المحتاجة.
وفي المقابل، دعا الحزب رئيس جمعية المصحات الخاصة إلى الانشغال بالممارسات بالمشينة داخل بعض المصحات، من قبيل فرض الشيكات كضمان، و«النوار»، والفوترة الزائدة، وفرض تكاليف علاج واستشفاء مرتفعة مقارنة بالمستشفى العمومي.
وشدد الحزب على أن الهدف النهائي ينبغي أن يكون ضمان خدمة صحية جيدة وعادلة لجميع المغاربة، خصوصًا الفئات الهشة، منتقدا استمرار وجود ملايين المغاربة خارج تغطية صحية فعلية، ومعتبرا أن إصلاح المنظومة الصحية لا يمكن أن يتحقق عبر خوصصة الصحة وتسليعها، بل عبر تقوية المستشفى العمومي وتنظيم العلاقة مع القطاع الخاص بما يخدم المواطن أولا.
وختم التقدم والاشتراكية بالتأكيد على حق جمعية المصحات الخاصة في الدفاع عن مصالح القطاع، لكن دون تحويل ذلك إلى «معارك مجانية» أو الدخول في مواجهات سياسية بالنيابة عن أي جهة، معتبرًا أن الأولوية يجب أن تظل لإصلاح منظومة الصحة وحماية حقوق المواطنين.