Ads 160x600
Ads 160x600
الرئيسية / / اقتصاد / تقرير إفريقي... المغرب يرسخ تفوقه الاقتصادي والجزائر رهينة المحروقات

تقرير إفريقي... المغرب يرسخ تفوقه الاقتصادي والجزائر رهينة المحروقات

كيوسك أنفو 15 يونيو 2026 - 13:13 اقتصاد

كشف تقرير “التوقعات الاقتصادية الإفريقية 2026” الصادر عن البنك الإفريقي للتنمية عن تباين واضح بين المسارين الاقتصاديين للمغرب والجزائر، مبرزا أن النموذج المغربي يواصل تعزيز موقعه كاقتصاد متنوع وأكثر قدرة على التكيف والاستدامة، مقابل استمرار الاقتصاد الجزائري تحت تأثير التبعية الكبيرة لعائدات المحروقات وتقلبات المالية العمومية.

 

وأوضح التقرير أن المغرب سجل نموا بنسبة 4.7 في المائة خلال سنة 2025 مقابل 3.8 في المائة سنة 2024، مستفيدا من تحسن الاستثمار والطلب الداخلي وتوسع القطاعات غير الفلاحية.

 

واعتبر البنك أن قوة الاقتصاد المغربي لا ترتبط فقط بنسبة النمو، بل أيضا بتنوع قاعدته الإنتاجية التي تشمل الصناعة والسياحة والبناء والخدمات الموجهة للتصدير، ما يمنحه قدرة أكبر على مواجهة الأزمات والصدمات الخارجية.

 

وأشار التقرير إلى أن معدل التضخم بالمغرب تراجع إلى 0.8 في المائة، وهو من أدنى المعدلات في إفريقيا، ما سمح للسلطات النقدية بخفض سعر الفائدة إلى 2.25 في المائة لدعم الاستثمار والتمويل.

 

كما سجل المغرب تحسنا في التوازنات المالية بعد تراجع عجز الميزانية إلى 3.5 في المائة من الناتج الداخلي الخام، إلى جانب تطور السوق المالي وتعزيز جاذبية المملكة للاستثمارات الأجنبية طويلة الأمد.

 

وفي المقابل، توقع التقرير أن يحقق الاقتصاد الجزائري نموا في حدود 3.3 في المائة خلال سنة 2025، مدفوعا بالاستهلاك الداخلي والإنفاق العمومي، غير أن البنك اعتبر أن هذا النمو يبقى مرتبطا بشكل كبير بعائدات الريع الطاقي ودورات الإنفاق العمومي.

 

ورغم انخفاض التضخم في الجزائر إلى 1.7 في المائة وامتلاكها احتياطيات مهمة من العملة الصعبة مع مستوى ضعيف من الدين الخارجي، إلا أن التقرير حذر من اتساع عجز الميزانية الذي بلغ 14 في المائة من الناتج الداخلي الخام، معتبرا أن استمرار الاعتماد شبه الكامل على المحروقات يحد من تطور القطاع الخاص ويضعف التنويع الاقتصادي.

 

وخلص البنك الإفريقي للتنمية إلى أن الفرق الجوهري بين النموذجين لا يتعلق فقط بمؤشرات النمو الظرفية، بل بطبيعة البنية الاقتصادية لكل بلد، حيث يتجه المغرب نحو اقتصاد قائم على التنويع والانفتاح والاندماج في سلاسل القيمة العالمية، بينما تواصل الجزائر الاعتماد على نموذج يرتكز أساسا على الريع الطاقي، ما يجعل الاقتصاد المغربي أكثر قدرة على الاستدامة والتكيف مستقبلا.

شاركها LinkedIn