صعّدت هيئات نقابية بالمدرسة الوطنية العليا للمعادن بالرباط لهجتها تجاه ما وصفته بتجاوزات طالت عددا من الأساتذة والموظفين بالتزامن مع انطلاق الدخول الجامعي، مستنكرة بشدة ما اعتبرته سلوكات “مشينة” وعنفاً لفظياً تجاه أطر المؤسسة أثناء أداء مهامهم المهنية.
واعتبرت النقابات، في بيان استنكاري مشترك، أن ما شهدته المؤسسة لا يتعلق بحوادث عرضية أو معزولة، بل يعكس، بحسبها، ممارسات تتكرر مع كل موسم جامعي تحت غطاء أنشطة اندماج الطلبة، المعروفة بـ”البيزوطاج”. وأكدت النقابة الديمقراطية للطاقة، والنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن حماية كرامة وسلامة الأطر التعليمية والإدارية تمثل “خطا أحمر”، داعية إلى عدم التساهل مع أي سلوك يمسها.
وطالبت الهيئات النقابية إدارة المؤسسة والجهات المختصة بالتدخل بشكل عاجل لضمان الحماية اللازمة للعاملين، وفتح المجال أمام تفعيل المساطر القانونية والتنظيمية والزجرية في حق المتورطين في هذه الوقائع. كما دعت إلى اعتماد إطار تنظيمي واضح للأنشطة الطلابية الموازية، يحدد المسؤوليات والضوابط ويضمن ممارسة الطلبة لحقوقهم في تنظيم الأنشطة، دون أن يتحول ذلك إلى مبرر للمساس بكرامة العاملين أو خرق القوانين الداخلية للمؤسسة.
وفي سياق تحركها الاحتجاجي، أعلنت النقابات تنظيم وقفة تضامنية واحتجاجية ببهو إدارة المؤسسة يوم الثلاثاء 13 أكتوبر الجاري، أعقبها اجتماع عام للأساتذة والموظفين لتدارس الخطوات النضالية المقبلة، في وقت شددت فيه على ضرورة وضع آليات وقائية قادرة على منع تكرار هذه الممارسات خلال المواسم الجامعية المقبلة.