انتقدت حركة التوحيد والإصلاح ما وصفته بـ”التراجعات الملموسة” التي طالت المناهج والبرامج الدراسية برسم الموسم 2026-2027، معتبرة أن مضامينها تشهد تراجعا في حضور قيم الهوية الحضارية للأمة، وتغييبا لقضايا تربوية جامعة، في مقدمتها القضية الفلسطينية، فضلا عن تقليص مكانة اللغة العربية في تدريس المواد العلمية.
وقالت الحركة، في بيان صادر عن مكتبها التنفيذي، إن هذا التوجه لا ينسجم مع المقتضيات الدستورية والمرجعيات الوطنية المؤطرة لإصلاح منظومة التربية والتكوين، والتي تنص على مكانة اللغة العربية كلغة تدريس أساسية، منتقدة في الوقت ذاته استمرار غياب إطار تربوي واضح للتناوب اللغوي.
وسجلت الحركة ما اعتبرته ضعفا في انسجام منظومة القيم داخل المنهاج المدرسي، إلى جانب تهميش المكانة التاريخية والحضارية للمغرب داخل محيطه الإسلامي، معتبرة أن قضية فلسطين والقدس والمسجد الأقصى تكاد تغيب عن المقررات، رغم ما تمثله من حضور في الوعي الجماعي للمغاربة.
وفي ما يتعلق بلغات التدريس، حذرت الحركة من استمرار تدريس المواد العلمية بلغة أجنبية، في ظل ما وصفته بعدم استكمال شروط التأهيل والتعميم المتوازن للغتين الرسميتين، العربية والأمازيغية، معتبرة أن الوضع القائم يفاقم الارتباك اللغوي، خصوصا في التعليمين الثانوي والعالي.
ودعت حركة التوحيد والإصلاح إلى مراجعة هذا المسار بما يضمن تربية الأجيال على القيم المغربية الجامعة وتعزيز الاعتزاز بالهوية الإسلامية والحضارية، مطالبة بإعادة الاعتبار للغتين الرسميتين، واعتماد العربية لغة أساسية في تدريس مختلف المواد، مع تفعيل التناوب اللغوي وفق مدلوله التربوي، بما يضع حدا لما وصفته بالإقصاء اللغوي.