مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة، تتزايد الدعوات المطالبة لقيادات الاحزاب السياسية بعدم تكرار منح التزكيات لبرلمانيين تعرضوا لانتقادات بسبب ضعف ادائهم خلال الولاية الحالية، خاصة ان المرحلة تستوجب ربط الترشح بالحصيلة الفعلية وليس بالاعتبارات التنظيمية او الانتخابية.
حيث يعاب على عدد من النواب غبابهم عن المشهد البرلماني وعدم تقديم مبادرات رقابية او تشريعية تذكر، كما ظل حضورهم داخل المؤسسة التشريعية محدودا، قبل ان يعودوا مع اقتراب موعد الانتخابات بخطابات ووعود جديدة، لا تغني ولا تسمن عن جوع في ظل استمرار الاوضاع التنموية والاجتماعية الصعبة في الدوائر التي يمثلونها.
ويؤكد مهتمون بالشأن السياسي ان استمرار بعض الاحزاب في اعادة ترشيح الوجوه نفسها، رغم ضعف ادائها، يبعث برسائل سلبية الى الناخبين ويقوض الثقة في المؤسسات المنتخبة، خاصة في ظل استمرار معاناة عدد من المدن والاقاليم من الفقر والهشاشة ونقص الخدمات الاساسية.
لهذا تتعالى الاصوات المطالبة بان تعتمد الاحزاب معايير صارمة في منح التزكيات، تقوم على الكفاءة والحصيلة والقدرة على الترافع عن قضايا المواطنين، بدل تكريس منطق اعادة انتاج النخب نفسها، بما ينسجم مع مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة ويعزز مصداقية العمل السياسي.