في غمرة الاحتفالات المخلدة لذكرى عيد الوحدة، احتضن المركز الثقافي بمدينة بوجدور فعاليات منتدى اقتصادي بارز تحت شعار: «ريادة الأعمال والابتكار: منظومة متكاملة من أجل انطلاقة ناجحة للمقاولات».
وشهد اللقاء حضورا وازنا تقدمه عامل إقليم بوجدور، إلى جانب ثلة من الشخصيات المؤسساتية، والفاعلين الاقتصاديين، وخبراء التنمية الترابية.
وشكّل هذا الحدث الاستثماري، الذي استقطب أزيد من 430 مشاركة ومشاركا، منصة تفاعلية رفيعة المستوى لتبادل الخبرات، وتدارس الفرص الواعدة والإمكانات المتاحة أمام حاملي المشاريع والمقاولين الشباب في جهة العيون الساقية الحمراء.
وتميّزت جلسات المنتدى بنقاشات مثمرة وعميقة أسهمت فيها مؤسسات مرجعية، من بينها وكالة “مغرب المقاولات” (Maroc PME)، والمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية (OMPIC)، بالإضافة إلى المركز الجهوي للاستثمار بالعيون. وانصبت المداخلات على استعراض منظومة الدعم والمواكبة، والحلول التمويلية المبتكرة المصممة لتلائم مختلف الصيغ القانونية للمقاولات الناشئة.
وفي سياق تعزيز القيادة النسائية، شكل المنتدى فرصة لتسليط الضوء على مكتسبات المرأة المغربية في قطاع الأعمال؛ حيث قدمت رشيدة بوزيت المرنيسي، رئيسة جمعية APROF Maroc، عرضا شاملا حول مبادرات الجمعية في تمكين النساء اقتصادياً. كما شاطرت الحضور قصص نجاح ملهمة لنساء رائدات، مؤكدة على الدور المحوري للشراكات المؤسساتية والعمل الجمعوي في تحفيز الاستثمار النسائي.
وعقب العروض الرسمية، فُتح باب النقاش في جلسة تفاعلية بناءة، رصدت انتظارات الجيل الجديد من المقاولين. وكان لافتاً خلال هذا اللقاء الحضور القوي والمتميز لفتيات وشابات إقليم بوجدور، اللواتي أظهرن شغفاً كبيراً بمجال الابتكار، وطموحاً ملموساً لتحويل أفكارهن إلى مشاريع مهيكلة تدعم استقلاليتهن الاقتصادية.
واختتمت الفعاليات بالتأكيد على أن دعم ريادة الأعمال النسائية يتجاوز مجرد تأسيس الشركات، ليصبح استثمارا استراتيجيا في كفاءات الرأس المال البشري، ورافعة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة والشاملة بالأقاليم الجنوبية للمملكة.