في خطوة تحمل دلالات سياسية لافتة، رفض عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عقد اللقاء المرتقب مع فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المكلفة، بمقر حزب الأصالة والمعاصرة، مقترحا أن يتم اللقاء بمقر حزب العدالة والتنمية بحي الليمون.
وكانت المنصوري قد بادرت، مساء الثلاثاء، إلى الاتصال هاتفيا ببنكيران من أجل عقد لقاء للتواصل في سياق المشاورات المتعلقة بتشكيل الحكومة المقبلة، وهو ما رحب به الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، مع ترك تحديد الموعد للمنصوري.
غير أن مسألة مكان اللقاء سرعان ما أصبحت موضع نقاش، بعدما أبلغ بنكيران المنصوري برغبته في استقبالها بمقر حزبه، بدل التوجه إلى مقر “البام”.
ويأتي هذا التطور في سياق سياسي خاص، إذ إن حزب العدالة والتنمية حسم، على مستوى مجلسه الوطني الاستثنائي، اختياره الاصطفاف في المعارضة وعدم المشاركة في الحكومة المقبلة التي يقود مشاورات تشكيلها حزب الأصالة والمعاصرة. وأكد بنكيران أن اللقاء مع المنصوري لا يعني تغيير هذا القرار، وإنما يندرج في إطار التواصل السياسي.
وتكتسب عبارة بنكيران، التي عبّر فيها عن ترحيبه بالمنصوري في مقر حزبه باعتبار أن الطرفين “خصوم وليسوا أعداء”، دلالة على الفصل بين الاختلاف السياسي والعلاقة بين الفاعلين السياسيين، خصوصا في مرحلة تشهد إعادة ترتيب موازين الأغلبية والمعارضة عقب الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026.