دعا القيادي في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والرئيس السابق للفريق الاشتراكي بمجلس النواب، شقران أمام، إلى فتح مسار جديد لإعادة بناء الحزب، عقب النتائج التي حققها في الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026، مقترحا عقد مؤتمر استثنائي وانتخاب قيادة جديدة وفق تعاقد واضح ولفترة انتقالية.
وجاء موقف شقران أمام في نداء وجهه إلى الاتحاديات والاتحاديين تحت عنوان “من أجل تعاقد اتحادي جديد”، دعا فيه إلى قراءة نتائج الاستحقاق الانتخابي الأخير باعتبارها مناسبة للوقوف على واقع الحزب واختلالاته، بعيدا عن منطق تصفية الحسابات وتبادل المسؤوليات.
واعتبر أمام أن نتيجة الانتخابات الأخيرة ينبغي أن تشكل “جرس تنبيه” لتدارك ما يمكن تداركه، مشيرا إلى أن الحزب مقبل، وفق تصوره، على استحقاقات انتخابية جديدة خلال أقل من سنة، ما يجعل الحاجة إلى اتخاذ خطوات تنظيمية وسياسية أمراً مستعجلا.
وفي هذا السياق، دعا القيادي الاتحادي إلى اجتماع طارئ للقيادة الحالية، والعمل على الدعوة إلى مؤتمر استثنائي يكون «منفتحا على كافة الأطر والطاقات الاتحادية”، بهدف انتخاب قيادة جديدة وفق تعاقد واضح، ولولاية انتقالية، معتبراً أن هذه الخطوة يمكن أن تفتح المجال أمام تحول داخل الحزب.
وانتقد أمام، في ندائه، عدم الإقدام على هذه الخطوة إلى حدود كتابة موقفه، متسائلا عن أسباب استمرار الوضع التنظيمي القائم “وكأن لا شيء وقع”، في إشارة إلى تداعيات نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة.
وبحسب المعطيات الانتخابية، حصل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في انتخابات 23 شتنبر 2026 على 26 مقعداً، مقابل 34 مقعداً في انتخابات 2021، أي بفقدان ثمانية مقاعد مقارنة بالاستحقاق السابق.
وشدد شقران أمام على أن إعادة بناء الحزب لا ينبغي أن تكون مسؤولية القيادة وحدها، داعياً الاتحاديات والاتحاديين، بمن فيهم من يتحملون مسؤوليات وطنية وجهوية ومحلية، إلى توحيد الجهود من أجل ما وصفه بـ«تغيير حقيقي» يعيد الحزب إلى مبادئه وقيمه ومشروعه المجتمعي، ويعيد الممارسة الديمقراطية إلى الحياة التنظيمية.
وفي أبرز مضامين النداء، دعا أمام القيادة الحالية للحزب، وعلى رأسها الكاتب الأول إدريس لشكر، إلى تقديم الاستقالة، معتبراً أن ذلك يدخل، بحسب تعبيره، في إطار «الواجب الأخلاقي»، ويمهد لخلق شروط تحول هادئ وناضج يمكن أن يفتح المجال أمام إعادة بناء الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
وأوضح القيادي الاتحادي أن دعوته لا تستهدف تصفية الحسابات، بل ترمي إلى وضع مصلحة الحزب فوق الاعتبارات الأخرى، مع اعتماد منطق الحكمة والنسبية وقبول مختلف الآراء بروح ديمقراطية.
كما أشار إلى وجود طاقات اتحادية، حسب تقديره، قادرة على إعادة تجميع صفوف الاتحاديين وبعث الأمل فيهم، معتبراً أن إعادة بناء الحزب تتطلب أساساً توفر الإرادة.
وفي ختام ندائه، استحضر شقران أمام الشعار المركزي للحملة الانتخابية للاتحاد الاشتراكي سنة 1997: «بإرادتكم التغيير ممكن»، معتبراً أن هذا الشعار يمكن أن يحمل اليوم رسالة إلى الاتحاديات والاتحاديين في سياق النقاش حول مستقبل الحزب.