انتقد حزب التقدم والاشتراكية ظروف إجراء الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر، معتبرا أن الاستحقاق جرى في سياق سياسي اتسم بضعف التعبئة وارتفاع منسوب العزوف، في ظل ما وصفه بغضب شعبي واسع تجاه الحكومة المنتهية ولايتها.
وسجل الحزب، في تصريح صحافي لمكتبه السياسي، حذف نحو مليوني ناخبة وناخب من اللوائح الانتخابية دون إخبارهم، معتبرا أن ذلك، إلى جانب وجود أكثر من 11 مليون شخص غير مسجلين، ساهم في اتساع دائرة غير المشاركين في الاقتراع.
وقال التقدم والاشتراكية إن ضعف المشاركة أثر بشكل مباشر على النتائج، وخاصة نتيجة الحزب، الذي أوضح أن قاعدته الانتخابية تعتمد أساسا على التصويت السياسي المكثف للفئات الشعبية والوسطى وعموم أنصار اليسار والحداثة والديمقراطية.
وفي المقابل، سجل الحزب ما اعتبره تقدما في عدم تدخل السلطة في العملية الانتخابية، لكنه انتقد استعمال ما وصفها بإمكانيات مالية ضخمة من طرف عدد من المرشحين، بما يتجاوز السقف القانوني، إلى جانب أساليب قال إنها استعملت لاستمالة الناخبين.
كما أثار المكتب السياسي تساؤلات بشأن تأخر الإعلان عن النتائج إلى ما بعد الثالثة صباحا، وعدم تسليم محاضر التصويت في عدد من الدوائر والمكاتب إلى ساعات متأخرة، معتبرا أن ذلك “غير مقبول” ومخالف للقانون.
وخلص الحزب إلى أن النتائج العامة تكرس، بحسب تقديره، التوجه السياسي الذي ساد خلال السنوات الخمس الماضية، داعيا إلى قراءة نتائج الاقتراع في ضوء نسبة المشاركة المتدنية جدا واتساع دائرة العزوف السياسي.