تواصل المملكة تعزيز منظومتها الوطنية لمكافحة حرائق الغابات عبر تعبئة إمكانيات جوية وبرية متطورة، في إطار خطة استباقية تقوم على التنسيق بين مختلف المتدخلين لضمان سرعة التدخل والحد من انتشار الحرائق وحماية الأرواح والممتلكات والثروة الغابوية.
وتعتمد هذه المنظومة على أسطول جوي يضم ثماني طائرات من طراز “كنادير”، و15 طائرة من طراز “توربو ثراش”، إضافة إلى مروحيتين من طراز “سوبر بوما” تابعتين للدرك الملكي، حيث تتكامل أدوارها مع فرق التدخل الميدانية وفق نظام وطني يصنف الحرائق إلى أربعة مستويات بحسب درجة خطورتها.
وتتميز طائرات “كنادير” بقدرتها على التزود بأكثر من 6000 لتر من المياه في نحو 12 ثانية من البحر أو السدود أو البحيرات، فيما تستطيع مروحيات “سوبر بوما” حمل نحو 2500 لتر من المياه أو المواد المانعة لانتشار الحرائق، مع إعادة التزود في حوالي 20 ثانية، بينما توفر طائرات “توربو ثراش” دعما إضافيا بقدرات تشغيلية تمتد إلى أربع ساعات ونصف من الطيران.
وتستند فعالية عمليات الإخماد إلى منظومة صيانة استباقية تشمل عمليات صيانة ثقيلة ودورية للطائرات خارج موسم الحرائق، إضافة إلى صيانة يومية للحفاظ على جاهزية مختلف الأنظمة الحيوية، بما يضمن استمرار القدرة التشغيلية للأسطول طوال فترة التدخل.
كما تدعم هذه الجهود إمكانيات بشرية وتقنية واسعة، من بينها أكثر من 2800 مراقب وحارس غابوي موزعين عبر مختلف جهات المملكة، إلى جانب سيارات التدخل الأولي وشاحنات وتجهيزات الوقاية المدنية والوحدات المتخصصة التابعة للقوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والقوات المساعدة، في إطار قيادة موحدة وتنسيق دائم لمواجهة حرائق الغابات.