صدر حديثا بالعدد 7553 من الجريدة الرسمية للمملكة قراران جديدان للمدير العام للأمن الوطني عبد اللطيف حموشي، يهمان إعادة تنظيم المعهد الملكي للشرطة، إلى جانب تحديد اختصاصات وتنظيم المعهد العالي للعلوم الأمنية ومعهد العلوم والأدلة الجنائية للأمن الوطني.
ويتعلق القرار الاول رقم 1920.26، الصادر في 14 شتنبر 2026، بتغيير وتتميم القرار المنظم للمعهد الملكي للشرطة. ونصت التعديلات على إعادة ترتيب عدد من هياكل المؤسسة، من بينها إحداث مصلحة للصحة والعمل الاجتماعي تابعة مباشرة لمدير المعهد، وإحداث مصلحة للطاعة والتنمية الذاتية بدل مصلحة الشؤون الداخلية والطاعة العامة.
وبموجب التنظيم الجديد، يضم المعهد شعبة التكوين الأساسي، وشعبة التعاون والتكوين المستمر والمتخصص، وشعبة الشؤون العامة، فضلا عن المعهد العالي للعلوم الأمنية، إلى جانب عدد من المصالح المرتبطة مباشرة بالمدير. كما أعيد تنظيم مدارس التكوين لتشمل مدرسة تكوين الاطر، ومدرسة التخصصات الأمنية، ومدارس تكوين مفتشي الشرطة وحراس الأمن، مع إضافة مدرستي تكوين حراس الأمن بمراكش والدار البيضاء.
وشملت التغييرات ايضا برامج التكوين الأساسي، بعد حذف وحدة التكوين الرياضي وشبه العسكري، وتعويضها بأربع وحدات متخصصة في التكوين والبحث، تهم الأمن العمومي، والشرطة القضائية، والاستعلامات العامة، وتدبير الموارد البشرية والمالية والمواد البينية.
وخصص القرار حيزا مستقلا للمعهد العالي للعلوم الأمنية، الذي افتتح في 5 دجنبر 2025 بمدينة إفران، وحدد مهامه في التكوين المتقدم والبحث والابتكار في العلوم الأمنية، وإعداد تكوينات عليا متخصصة، وإنجاز دراسات أمنية تطبيقية واستشرافية. كما يتولى إعداد مشروع استراتيجية عامة للتكوين والبحث العلمي في هذا المجال، وفق توجهات المديرية العامة للأمن الوطني، قبل عرضها على المدير العام للموافقة.
وفي السياق ذاته، صدر القرار رقم 1921.26 بشأن تنظيم معهد العلوم والأدلة الجنائية للأمن الوطني، الذي يوجد مقره بالرباط. وأسند إليه إعداد مشروع استراتيجية الشرطة التقنية والعلمية والمساهمة في تنفيذها، إلى جانب توفير الموارد اللازمة لإجراء التحريات التقنية بمسرح الجريمة وإنجاز الفحوصات والتحاليل والخبرات المطلوبة.
ويضم المعهد مختبر الشرطة العلمية، المكلف بالخبرات المتعلقة بالمواد المشبوه فيها والحمض النووي والخبرات التقنية، فضلا عن القسم التقني وتدبير المخاطر، المختص بالآثار الرقمية والإشارات الصوتية والبصرية والأسلحة والذخيرة والوثائق والعملة، إضافة إلى التعامل مع القضايا المرتبطة بالمواد النووية والإشعاعية والكيميائية والبيولوجية.
كما يتولى القسم المركزي للتشخيص القضائي معالجة طلبات التشخيص بواسطة البصمات والوجه، وتتبع مصالح التشخيص القضائي بمختلف القيادات الأمنية اللاممركزة، إلى جانب توجيه ومواكبة تدخلات فرق تقنيي مسرح الجريمة، بما يعزز دور العلوم والتقنيات الحديثة في دعم التحقيقات ومكافحة الجريمة.