Ads 160x600
Ads 160x600
الرئيسية / / آراء / لماذا سأصوت لنزار بركة؟

لماذا سأصوت لنزار بركة؟

كيوسك أنفو 22 سبتمبر 2026 - 18:26 آراء

نجلاء بنمبارك _ التقيت بالسيد نزار بركة في شتنبر 2013. كنت قد استقلت حينها من الاتحاد العام لمقاولات المغرب (CGEM)، وقررت أن أجرب حظي وأن أتقدم بطلب للانضمام إلى فريقه بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، الذي كان قد عُهد إليه برئاسته من طرف جلالة الملك.

 

أرسلت رسالة إلكترونية تتضمن ترشيحي، وظلت دون جواب لأسابيع عدة. وفي أحد الأيام، تلقيت اتصالاً: «السيدة بن مبارك؟ معك نزار بركة».

 

تم تحديد موعد المقابلة في الأسبوع الموالي، وقد أكدت هذه المقابلة الانطباع الذي تكون لدي عنه خلال تقديم قانون المالية في مقر الاتحاد العام لمقاولات المغرب، قبل بضعة أشهر. فخلف صفته كرئيس للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، ووزير المالية الذي حاز لقب أفضل وزير مالية في المنطقة، ووزير الشؤون العامة والحكامة، وكإطار سامٍ سابق بوزارة المالية، كان هناك رجل يتميز بسرعة البديهة والذكاء والحكمة والإنسانية، وبروح وطنية عميقة.

 

وكان أول ورش التحقت به ورشاً ليس بالهين، ويتعلق بالنموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية. وخلال ما يقارب ست سنوات، اشتغلنا على العديد من المواضيع والآراء والتقارير والنقاشات والتوصيات، وصولاً إلى توافق حقيقي تم التفاوض حوله بصبر، انسجاماً مع طبيعة المجلس واختصاصاته. وكانت القدرة على الإنصات، إلى جانب قوة الاقتراح، من بين العناصر التي صنعت الفارق. وقد تم هذا العمل من خلال فريق منسجم، تحركه روح المسؤولية.

 

وهذا الإحساس بالمسؤولية والمساءلة هو، في نظري، من سمات ما يُسمى برجال ونساء الدولة. وهذه الأبعاد أساسية بالنسبة لي عندما يتعلق الأمر بتحمل مسؤولية أو تفويض، وبالأحرى تفويض انتخابي. فالكفاءة حين تقترن بالرؤية، والوفاء للمصالح العليا للبلاد، والاتزان في القول والفعل، وأحياناً، بل غالباً، حكمة الصمت، كلها صفات لها أهميتها.

 

لقد حملت الفترة الانتخابية، التي تنتهي مساء اليوم، نصيبها من الإحباطات، سواء فيما يتعلق بالأساليب والممارسات أو ببعض الأشخاص.

 

لكنني أرفض أن أصدق أنه لا يوجد، عبر مختلف الانتماءات السياسية، من يستحق أصواتنا أو يستحق أن نعبئ من أجله.

 

نحن بحاجة إلى أشخاص أكفاء يحترمون مواطنيهم ومصالحهم، ويعملون من أجل البلاد ويبنون مستقبلها. أشخاص يتحدثون إلى الشباب، في البرامج التلفزيونية وخارجها أيضاً، ويؤمنون بأن عليهم أولاً أن يبنوا مستقبلهم داخل وطنهم.

 

ومهما كان موقفنا، فإن القرارات والاختيارات في مختلف المجالات ستكون غداً بيد من ستختارهم صناديق الاقتراع. وهؤلاء هم من سيتخذون باسمنا قرارات تمس حياتنا اليومية، من القدرة الشرائية إلى الصحة، ومن التعليم إلى التشغيل.

 

ومن حولي، هناك كثيرون يقولون إنهم يختارون عدم التصويت بسبب غياب القناعة، أو لعدم وجود مرشحين تتطابق صفاتهم مع انتظاراتهم. أما أنا، فأعتبر أن السياسة تُبنى مع أولئك الذين يشاركون وينخرطون فيها.

 

لذلك اخترت المرشح الذي أعتبر أنه يستحق ثقتي وتقديري.

 

ولا أطلب من أي شخص أن يتخذ الاختيار نفسه الذي اتخذته. كل ما أتمناه هو أن يأخذ كل واحد منا الوقت الكافي لاتخاذ قراره بنفسه، حتى لا يجد نفسه غداً مضطراً للخضوع لقرارات أولئك الذين سيقررون باسمه.

 

 

شاركها LinkedIn