Ads 160x600
Ads 160x600
الرئيسية / / سبور / تأهل المغرب يمر عبر الانضباط... وفرنسا ستبحث عن الفوضى

تأهل المغرب يمر عبر الانضباط... وفرنسا ستبحث عن الفوضى

كيوسك أنفو 09 يوليو 2026 - 10:10 سبور

لن يكون المنتخب المغربي مطالبا، اليوم، بتقديم مباراة مثالية أمام فرنسا، لكنه سيكون مطالبا بخوض مباراة ذكية.

ففي مثل هذه المواجهات، لا تحسم بطاقة العبور بقيمة الأسماء ولا بحجم النجوم، وإنما بالقدرة على فرض الإيقاع وكسب الصراعات التكتيكية التي قد لا يلاحظها كثيرون، لكنها غالبا ما تصنع الفارق.

أول عناصر القوة المغربية يوجد في قلب الميدان، حيث يملك المدرب محمد وهبي ثلاثيا قادرا على التحكم في نسق اللعب، ممثلا في أيوب والعيناوي وأوناحي. هذا الخط لا يمنح المغرب فقط أفضلية في الاستحواذ، بل يوفر أيضا القدرة على الضغط واستعادة الكرة وإجبار المنافس على الركض خلفها.

غير أن السيطرة على وسط الميدان لن تكون كافية إذا لم تنعكس على تعطيل مفاتيح اللعب الفرنسية.

المهمة الأولى للدفاع المغربي ستكون فصل أوليسي عن مبابي. فالعلاقة بين اللاعبين تمثل أحد أهم مصادر الخطورة في المنظومة الهجومية الفرنسية، وقطع خطوط التمرير نحو أوليسي سيحد بشكل كبير من سرعة وفعالية التحولات الهجومية.

ورغم أن ديمبيلي وباركولا يمتلكان بدورهما إمكانيات كبيرة، فإن الحد من تأثير أوليسي سيقلص جزءا مهما من القوة الهجومية لـ”الديوك”.

في المقابل، لا تحتاج فرنسا إلى الاستحواذ حتى تفرض سيطرتها. قوتها الحقيقية تكمن في الانتقال السريع من الدفاع إلى الهجوم، إذ يكفيها عدد قليل من التمريرات لوضع مبابي أو ديمبيلي في مواجهة المرمى.

لهذا، ستكون لحظات فقدان الكرة هي الاختبار الأصعب بالنسبة للمغرب، حيث يصبح الضغط العكسي السريع، وإغلاق زوايا التمرير، وحتى ارتكاب الأخطاء التكتيكية عند الضرورة، وسائل لا غنى عنها لمنع الفرنسيين من استغلال المساحات.

المؤشرات تؤكد أن المغرب يملك كل المقومات لمقارعة فرنسا، بل وحتى إقصائها، إذا نجح في فرض شخصيته على وسط الميدان وحافظ على توازن خطوطه طوال المباراة.

لكن هذا السيناريو يبقى مرتبطا بشرط أساسي، وهو ألا يفقد المنتخب انضباطه التكتيكي.

أما إذا انزلقت المباراة إلى فوضى وتبادل مستمر للهجمات، فإن الكفة ستميل تدريجيا نحو المنتخب الفرنسي، الذي يملك ترسانة من اللاعبين القادرين على حسم المباريات بلمسة واحدة أو انطلاقة واحدة.

ولهذا، فإن طريق المغرب إلى نصف النهائي يمر عبر التنظيم والصبر والالتزام الجماعي، بينما سيكون الرهان الفرنسي هو جر المباراة إلى الفوضى، لأن هناك فقط تصبح الأفضلية للمهارات الفردية التي يمتلكها نجوم “الديوك”.

شاركها LinkedIn