أعربت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بتنغير عن استغرابها الشديد لتنظيم احتفالية داخل فضاء مقبرة تضم رفات جنود “الكوم” الذين جندتهم فرنسا خلال فترة الاستعمار واستعملتهم في معركة بوكافر، التي استشهد فيها مئات المقاومين، من بينهم نساء وأطفال، في سياق ما كانت تسميه السلطات الاستعمارية بـ“حروب التهدئة”.
واعتبر بيان للكتابة الاقليمية للبيجيدي أن هذا الحدث يعيد إحياء رمزية المرحلة الاستعمارية ويمنح، بشكل غير مباشر، مظاهر تقدير لجهات ارتبطت بجرائم وانتهاكات لا تزال آثارها راسخة في الذاكرة الجماعية للمغاربة، مشددا على أن مثل هذه المبادرات تشكل إساءة لذاكرة شهداء المقاومة.
كما عبر ذات المصدر عن رفضه لما اعتبره محاولة لإعادة الاعتبار لمجندي “الكوم” الموالين للقوات الاستعمارية، منتقدا في الوقت ذاته حضور شخصيات فرنسية، من بينها جنرال سابق، ومؤكدا أن ذلك يحمل دلالات رمزية مرتبطة بالماضي الاستعماري ويعطي الانطباع بإعادة استحضاره والتنويه به.
وأكد البيان أن قضايا الذاكرة التاريخية والمقابر الموجودة فوق التراب الوطني تدخل في نطاق السيادة الوطنية، داعيا إلى جعل هذا الحدث محطة لتعزيز الذاكرة الحقيقية لمعركة بوكافر، ومطالبا المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بالتدخل من أجل صونها وترميم ما لحقها من إساءة.