صادق مجلس المستشارين، خلال جلسة تشريعية عقدها أمس الثلاثاء ،بالإجماع، على مشروع قانون رقم 18.18 المتعلق بتنظيم عمليات جمع التبرعات من العموم وتوزيع المساعدات لأغراض خيرية.
و في هذا السياق أبرز الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، السيد مصطفى بايتاس، خلال تقديمه لمشروع القانون ،نيابة عن وزير الداخلية، السيد عبد الوافي لفتيت، أنه من أجل ضمان الشفافية في عمليات جمع التبرعات و توزيع المساعدات تم تضمين هذا النص قواعد حكامة جيدة و برؤية متجددة لتحسين و تشجيع العمل الخيري.
و أشار بايتاس إلى أنه تمت دراسة مظاهر القصور بالقانون رقم 004.71 المتعلق بالإحسان العمومي، والذي يشكل الإطار القانوني المنظم لهذه العمليات، والمتمثلة على العموم، في غياب ضوابط كافية تهم عملية التماس الإحسان العمومي وعدم شموله للوسائل التقنية الجديدة كالرسائل الجديدة والبريد الإلكتروني والمواقع الإلكترونية والإذاعة والتلفزة وعدم تحديد الأضرار اللاحقة بالأغيار خلال هذه العمليات، فضلا عن عدم تضمنه قواعد مراقبة كيفية صرف المداخيل المتحصل عليها من عمليات التماس الإحسان العمومي.
وتابع موضحا على أن مشروع القانون يسعى كذلك، إلى تفعيل دور وسائل الدولة في التتبع والمراقبة بشكل يحافظ على البعد الإنساني لها ويضمن عدم توجيهها لخدمة أهداف مشبوهة.
و كما سجل الناطق الرسمي باسم الحكومة على أن العمل الخيري في المملكة عرف الكثير من التطورات والتراكمات الإيجابية المستمدة من القيم العليا للتضامن والتكافل النابعة من الموروث الثقافي والحضاري لكافة المغاربة، مشيرا إلى أن العمل الخيري “قيمة من قيم العيش المشترك والتعاون الإنساني التي تكتسي أهمية بالغة في مجال التكافل التطوعي والتضامن الاجتماعي بغرض دعم الأشخاص الذين يحتاجون إلى مساعدة المجتمع وعنايته”