قالت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، أن مبادرات الحكومة المحتشمة والهشة بخصوص التشغيل من مثل “أوراش” و” فرصة” تخضع في تدبيرها لمنطق الاستئثار الحزبي الضيق، كما وقع في تفويض تدبير برنامج “فرصة” إلى مؤسسة لا تتوفر على الاختصاص القانوني، فضلا عن كونها غير قادرة وغير كفؤة ولا تتوفر على الحد الأدنى من المهنية والحكامة الجيدة كما أثبتت ذلك تقارير رسمية.
ونبهت الأمانة العامة، في بلاغ لها، إلى خطورة خلط الحكومة في تدبيرها للشؤون العامة بين منطقين مختلفين، من جهة منطق تدبير المصالح الخاصة والشركات والمال الخاص ومن جهة أخرى منطق تدبير المصلحة العامة والقطاع العمومي والمال العام، واستبعادها لمبادئ الحكامة الجيدة والتدبير الرشيد للأموال العمومية وغياب الشفافية والمنافسة الشريفة.
وعبر المصدر ذاته، عن استغراب أمانة “المصباح”، هدر الحكومة لمبلغ 2.3 مليار سنتيم من المال العام عبر تخصيصها للإشهار و”المؤثرين”، لأجل التعريف ببرنامج “فرصة” للتعويض والتغطية على الضعف التواصلي البين والأداء الباهت لوزرائها وعلى ضعف المؤسسة التي أسند إليها تدبير هذا البرنامج واستغنائها عن ما توفره الإدارة العمومية الموضوعة رهن اشارتها من إمكانيات بشرية وتدبيرية.
وسجلت الأمانة العامة، في الأخير، أن وعود حكومة “الكفاءات” بخصوص التشغيل وشعارها بإحداث مليون فرصة شغل يبدو أنها قد تبخرت في وقت وجيز وتحولت إلى برامج هشة أصبحت حديث الناس لما يشوبها من سوء التدبير والزبونية وغياب الشفافية، ولتخلي الحكومة عن مسؤوليتها وتفويضها هذه البرامج إلى جمعيات تدبرها بمنطق الريع والمحسوبية، أو إلى مؤسسة غير قادرة وغير كفؤة سبق للمجلس الأعلى للحسابات أن أوصى بحلها.
ودعت أمانة “المصباح” الحكومة إلى مراجعة مقاربتها في التدبير والتواصل الحكومي، محذرة من مغبة الانسحاب والتضليل وغياب المبادرة، وأثر كل ذلك على فقدان الثقة في المؤسسات وزيادة الاحتقان وتهديد السلم الاجتماعي.