لأول مرة يتجه حزب الحركة الشعبية لعقد مؤتمره الوطني في أجواء من التشويق والإثارة بسبب عدم الحسم في هوية الأمين العام، على عكس الأيم الخوالي عندما كان الحركيون يتوجهون إلى المؤتمرات السابقة وهم مجمعون على مبايعة امحند العنصر وقبله المحجوبي احرضان لزعامة الحزب.
ففي الوقت الذي صادق فيه المجلس الوطني للحزب، في دورته العادية يوم السبت 26 مارس الجاري، بسلا، على مشروع المقرر التنظيمي المتعلق بتشكيل اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الرابع عشر مازال الغموض يلف هوية من سيتسلم مشعل القيادة من يد امحند العنصر.
وفي هذا السياق يبرز اسما محمد أوزين وسعيد أمزازي كأبرز المرشحين لتولي الأمانة العامة خصوصا في ظل تزكية الرجلين من طرف القيادة الحالية التي لم تخف مساندتها للوزيرين السابقين ودعم ترشيحهما لتولي المنصب، ضاربة بذلك عرض الحائط بطموحات كل من بناصر ازكاغ ومحمد مبدع اللذان عبرا صراحة عن طموحهما وطمعهما في قيادة سفينة الحركة.
وفي انتظار شهر شتنبر القادم، الذي رجحت مصادر حركية أن يتم اختياره مواعدا لانعقاد المؤتمر، سيكون على الحركيين الحسم في طريقة اختيار الزعيم الجديد قبل الحسم في هويته، حيث توحي غالبية المؤشرات أن يتم اللجوء للتوافق وعدم التوجه لفتح باب الترشيحات تجنبا لكل مفاجئات من شأنها أن تعمق من حدة الخلاف والتصدع الذي قد يولده الصراع على خلافة العنصر.