قال المجلس الأعلى للحسابات، أنّ الإصلاح المعياري الذي عرفه نظام المعاشات المدنية للصندوق المغربي للتقاعد سنة 2016، أتاح تصحيح بعض مؤشراته على المدى القصير، حيث مكن من تمديد ديمومته النظام من سنة 2021 إلى 2027.
وأوضح المجلس في تقريره السنوي برسم 2019 و2020، أن الإصلاح المعياري، الذي نفذته حكومة بنيكران، مكن أيضا من تقليص العجز التراكمي إلى سنة 2065 بنسبة 57 بالمائة تقريبا، داعيا إلى إصلاح هيكلي للصندوق الذي تشير التوقعات الإكتوارية إلى أنه سيواجه خطر السيولة اعتبارا من سنة 2023 وستستهلك احتياطاته المالية في أفق سنة 2026، كما ان حجم الالتزامات الصافية غير المغطاة، والتي بلغت 415 مليار درهم بنهاية سنة 2019، يلقي بثقله على الوضع المالي للنظام، ويجعل الإصلاح الهيكلي أمرا ضروريا.
من جهة أخرى قال ذات التقرير أن أداء حكومة العثماني في تدبير المالية العامة تميز بنجاعة الأداء، من خلال استكمال تنزيل القانون التنظيمي المتعلق بقانون المالية، خاصة ما تعلق بالبرمجة الميزانياتية على ثلاث سنوات وحذف مرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة، والحسابات المرصدة لأمور خصوصية واعتماد المحاسبة العامة للدولة، بأنه وقع فيها تقدم كبير على مستوى توسيع مجال اعتماد تلك المنهجية، مما خلق حسب تعبير التقرير، دينامية إيجابية في تدبير المالية العامة.
بالمقابل توقف المجلس عند بعض النقائص التي تحد من نتائج هذه التدابير، تتجلى في محدودية الاتساق بين الاستراتيجيات القطاعية وبعض البرامج الميزانياتية، واعتماد عدد كبير من الأهداف والمؤشرات يصعب في بعض الأحيان تتبعها ، بالإضافة إلى غياب نظام معلوماتي يمكن من تتبع نجاعة الأداء،وكذا التأخير المسجل على مستوى مناقشة التقارير السنوية حول نجاعة الأداء على مستوى البرلمان.