كشفت مسودة مشروع قانون المسطرة الجنائية، التي تستعد الحكومة لتقديمها للبرلمان، عن الإجراءات والتدابير الخاصة بالتحقيق مع كبار مسؤولي الدولة، المتهمين بارتكاب جنح أو جنايات، بمن فيهم رئيس الحكومة ورئيسي غرفتي البرلمان، وأعضاء الحكومة، ورئيس المحكمة الدستورية، وأعضاء بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، والمجلس الأعلى للحسابات، والمحكمة العسكرية، والولاة والعمال ومسؤولين في الشرطة القضائية.
المسودة المذكورة حملت نصوصا تفيد بأن هاته الشخصيات تخضع لتدابير قضائية خاصة عند التحقيق معهم في قضايا قد يكونوا مشتبهين فيها أثناء مزاولة مهامهم أو خارجها، وفي مقدمتها الحصول على موافقة الوكيل العام لدى محكمة النقض عند اتخاذ أي جراء يحد من حريتهم كالوضع تحت الحراسة النظرية، أو المراقبة القضائية.
وهي الموافقة التي قد يمنحها الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض بناء على طلب مرفوع إليه من طرف الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف، الذي يجري البحث بدائرة اختصاصه المحلي، إذا تبين له أن الإجراء ضروري لحسن سير البحث.
أما فيما يتعلق بإجراءات تفتيش مساكن المسؤولين المذكورين فإن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف هو المخول له الإشراف على البحث، أما إذا تعلق الأمر بفعل منسوب إلى الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية أو رئيس النيابة فإن المتابعة تقرر فيها لجنة تتكون من أقدم رئيس غرفة، وأقدم محام عام، ومن أقدم عضو بالغرفة الجنائية بمحكمة النقض. وتتولى هذه اللجنة ممارسة اختصاصات الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض.