Ads 160x600
Ads 160x600
الرئيسية / / سياسة / قال انها تفتقر إلى الإبداع... الاتحاد الاشتراكي يفتح النار على حكومة أخنوش

قال انها تفتقر إلى الإبداع... الاتحاد الاشتراكي يفتح النار على حكومة أخنوش

رشيدة لملاحي 17 فبراير 2022 - 18:29 سياسة

عبّر الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عن قلقه من موجة الارتفاعات المتتالية في أسعار المواد الأساسية، وانعكاس ذلك سلبا على دخل الأسر التي تعاني أصلا أوضاعا معيشية متسمة بالهشاشة، مما ينذر بازدياد معدلات الفقر، وعودة شبح الهجرة القروية، خاصة في ظل الجفاف الذي يهدد الفلاحين الصغار والعالم القروي القائم على الفلاحة الصغرى المعاشية والرعي.

 معتبرا أن الحكومة لا يمكنها الاختباء وراء إن ما يقع في السوق العالمية في ارتباط بارتفاع متصاعد لأثمنة المحروقات، والمضاربات التي تقع في المواد الأولية بسبب عودة النشاط الاقتصادي والصناعي للانتعاش بعد التعافي التدريجي كونيا من مخلفات جائحة كوفيد 19، داعيا إياها إلى تحمل مسؤولياتها في الحماية الاجتماعية للمواطنات والمواطنين عبر إبداع حلول مستعجلة كفيلة بالتقليل من انعكاس ما يقع خارجيا على المعيش اليومي للأسر.

وانتقد حزب الوردة الحكومة في رسالة له، مشددا على أنها تفتقد بدائل لمواجهة موجة الجفاف، الذي يكاد يصبح معطى بنيويا، كما أخطأت في توقعاتها لأسعار المحروقات خلال إعداد قانون المالية، بل الأدهى والأمر هو أن قانون المالية جاء بإجراءات ضريبية رفعت من قيمة الضريبة على القيمة المضافة، أو الضريبة على الاستيراد بالنسبة لبعض المواد الأساسية سواء المعدة للاستهلاك أو التي تدخل في صناعات تحويلية لسلع أساسية، مما سيؤدي حتما إلى زيادات في الأسعار النهائية للمنتوجات الموجهة للاستهلاك.

انطلاقا من ذلك، دعت رسالة الاتحاد الاشتراكي، إلى التعجيل بإدخال تعديلات على قانون المالية، بما يسمح بإجراءات ضريبية وتشريعية تحمي الدخل الفردي للأسر، وتحد من ارتفاع الأسعار، وكذا التدخل المستعجل للمؤسسات الوطنية المعنية بمحاربة الفساد والرشوة، وتلك المعنية بالمنافسة، من أجل مراقبة والتدخل لحماية المواطنات والمواطنين من كل أشكال الاحتكار والمضاربة والاتفاق القبلي بين الشركات على تحديد أسعار مرجعية في ضرب صارخ للمنافسة النبيلة.

كما دعا ذات المصدر إلى سن إجراءات فورية لحماية العالم القروي المتضرر الأول من تزامن الجفاف مع التقلبات الاقتصادية الكونية، وضرورة التفعيل الأمثل لصندوق دعم العالم القروي، مع إخضاعه للرقابة والمحاسبة المواطنة، وتنظيم مناظرة وطنية حول الماء، تحضرها كل مؤسسات الدولة المعنية بالموضوع، وكل الفعاليات المدنية التي تشتغل على موضوعة الماء، وكل الخبرات العلمية المهتمة بالأمن المائي، من أجل بناء استراتيجية وطنية لتثمين الثروة المائية ودوام استدامتها، والتقليل من كل أشكال الهدر المائي، والبحث عن بدائل مرتبطة بالاستدامة، بالإضافة إلى القطع مع كل أساليب التواصل الحكومي المعطوبة في هذه المرحلة الحرجة، التي تتطلب انتهاج سبيل الصراحة مع المواطنات والمواطنين، الذين في حاجة إلى التفعيل الأمثل للحق في المعلومة، عوض إنتاج خطاب لم يخرج من المرحلة الانتخابية المتسمة بتقديم الوعود عوض الأرقام والمعلومة والمنجزات والنقائص.

وبمقدر ما اعترفت رسالة الاتحاد الاشتراكي بصعوبة الظرفية الحالية، إلا أنها حمّلت جزءا كبيرا من المسؤولية عن ذلك للحكومة الحالية، التي غابت عنها الرؤية التنبؤية المبنية على تحليل دقيق للسياسة والاقتصاد العالميين أثناء وضع قانون المالية، وكذا بسبب إجراءاتها الضريبية التي لم تساهم في حماية الأسر من الانعكاسات الخارجية على السوق المحلية.

مضيفة أنه، وفي غياب بدائل اجتماعية وضريبية وقانونية تسهم في التخفيف من تأثيرات هذه الأزمات على الدخل الفردي للأسر، فقد أبانت الحكومة عن غياب الإبداع والكفاءات والاستباقية، ولا يمكنها أن تتحجج بالعوامل الخارجية التي كانت معروفة سلفا، فالحكامة الجيدة هي القدرة على تدبير الأزمات، وليس الاختباء خلفها لتبرير الفشل.

محذرة من أن استمرار هذه الأوضاع لن يساهم فقط في تزايد حدة الاحتقان الاجتماعي، لكنه يهدد كذلك حق المواطنين في تعليم جيد، وحقهم في الوصول للاستشفاء والتطبيب، ناهيك عن عودة شبح البطالة للارتفاع مجددا مما سيؤدي إلى ارتفاع نسبة الفقر داخل المجتمع، ذلك أن تراجع دخل الأسر في تزامن مع الغلاء يؤدي إلى تراجع ليس فقط القدرة على الادخار التي هي اليوم شبه منعدمة حتى عند الطبقة المتوسطة، بل يؤدي كذلك إلى تراجع إنفاق الأسر على التعليم والصحة، والانشغال بتأمين الحد الأدنى من الغداء.

 

 

شاركها LinkedIn