شددت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة في مذكرة إلى مديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، والمديرين الإقليميين على ضرورة الالتزام بالتسجيل اليومي والمنتظم لغياب التلميذات والتلاميذ عبر منظومة “مسار”.
واعتبرت الوزارة أن ضبط الغياب لا يقتصر على ضمان المواظبة والحضور داخل المؤسسات التعليمية، بل يرتبط أيضا بجهود الحد من الانقطاع والهدر المدرسي، من خلال رصد حالات التغيب في وقتها والتواصل مع الأسر بشأنها واتخاذ التدابير اللازمة لتفادي تفاقمها.
وأمام هذا الوضع، دعت الوزارة المسؤولين التربويين إلى اتخاذ “كافة التدابير اللازمة، بصفة صارمة وفورية” لضمان المسك المنتظم للغياب، مؤكدة أنه لا يوجد أي مبرر لتأخر أو امتناع الأساتذة ومديري المؤسسات والأطر الإدارية المعنية عن تسجيل هذه المعطيات.
وتربط الوزارة تشديد مراقبة الغياب بضرورة رصد حالات التغيب بمجرد وقوعها، بما يسمح بالتدخل المبكر في حالات الغياب المتكرر التي قد تتحول إلى انقطاع عن الدراسة.
وأكدت الوزارة على ضرورة تمكين الأسر من التفاعل السريع مع حالات غياب أبنائها وبناتها، معتبرة أن توفر المؤسسة على معطيات آنية وموثوقة حول الحضور والغياب يشكل جزءاً من آليات اليقظة وتتبع التمدرس.
ولضمان تنفيذ هذه التعليمات، أمرت الوزارة الأكاديميات والمديريات الإقليمية بتكثيف التواصل مع مديري المؤسسات وأطر الإدارة التربوية والأساتذة، وتحسيسهم بما وصفته بـ”واجباتهم القانونية” في مجال تتبع المواظبة وتسجيل الغياب.
ولم تتوقف الإجراءات عند إصدار التعليمات، إذ طلبت الوزارة موافاتها كل أسبوع بوضعية الإنجاز والتدابير المتخذة لضمان المسك اليومي المنتظم لمعطيات الغياب عبر “مسار”.
وأفادت الوزارة أن مؤشرات مسك الغياب ستخضع لتتبع مستمر على المستوى المركزي، وأن مستوى انخراط الأكاديميات والمديريات الإقليمية والمؤسسات التعليمية في تنفيذ العملية سيتم تقييمه، مع اتخاذ التدابير اللازمة لضمان التقيد الكامل بالتعليمات.
وتعتبر الوزارة أن تسجيل الغياب عبر “مسار” لم يعد مجرد عملية إدارية، بل أصبح آلية للرصد المبكر للمتعلمين المهددين بالانقطاع، وللتدخل قبل تحول الغياب المتكرر إلى هدر مدرسي.