في ظل تصاعد التقلبات المناخية وتزايد مخاطر الفيضانات بعدد من مناطق المغرب، لم تعد المدرسة العمومية بمنأى عن هذه التحولات، التي باتت تفرض نفسها على السياسات العمومية، وفي مقدمتها السياسة التربوية. وفي هذا السياق، دعت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة الأكاديميات الجهوية إلى تفعيل تدابير استباقية لحماية المؤسسات التعليمية الواقعة بمحاذاة المجاري المائية، حرصاً على سلامة المتعلمين والأطر التربوية وضمان استمرارية الدراسة.
هذا التوجه يعكس انتقالاً تدريجياً من منطق التدخل بعد وقوع الأضرار إلى منطق الوقاية المبنية على تقييم المخاطر، من خلال إعداد خرائط الخطر وتعزيز التنسيق مع المصالح المختصة، في أفق تحصين المرفق التعليمي من الخسائر المادية والبشرية المحتملة.
وفي بعدٍ أوسع، تندرج هذه الإجراءات ضمن سباق السياسات العمومية لمواكبة آثار التغير المناخي، الذي لم يعد تحدياً بيئياً فحسب، بل رهاناً مجتمعياً يمسّ الأمن التربوي والاستقرار الاجتماعي. فحماية المدرسة اليوم هي جزء من معركة أكبر عنوانها التكيف مع التحولات المناخية وضمان الحق في تعليم آمن ومستدام.