أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن القرار الأممي الأخير بشأن الصحراء يشكل “قطيعة” مع القرارات السابقة، بعدما حدد بشكل واضح الهدف النهائي للمفاوضات في “حكم ذاتي حقيقي تحت السيادة المغربية”، مشددا على ضرورة تنفيذ القرار، باعتباره يدعو الأطراف المعنية إلى الانخراط في مفاوضات على أساس مقترح الحكم الذاتي من أجل التوصل إلى حل عادل ودائم ومقبول.
وأوضح بوريطة، في حوارا مع وكالة الأنباء الإسبانية “إيفي”، أن المغرب يعمل حاليا على تحيين مبادرة الحكم الذاتي، مشيرا إلى أن هذا المقترح لم يعد مجرد مبادرة دبلوماسية كما كان سنة 2007، بل أصبح “خطة” معتمدة من طرف مجلس الأمن كأساس للحل، ما يستدعي مزيدا من التفصيل والدقة.
كما أكد المسؤول الحكومي أن القرار الأممي حدد الأطراف الأربعة المعنية بالمفاوضات، وهي المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو، مبرزا أن المغرب سينخرط بوضوح مع جميع الأطراف كما ينص على ذلك القرار.
وبخصوص استئناف المفاوضات، قال بوريطة إنه لا يوجد إلى حدود الساعة تاريخ محدد، موضحا أن المغرب ينتظر تلقي دعوة في الوقت المناسب، معتبرا أن القرار يشير بوضوح إلى الدور المحوري للولايات المتحدة كبلد مضيف للمفاوضات.
وفي ما يتعلق بتقرير المصير، شدد الوزير على أن المقترح المغربي متوافق مع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، وأن القرار لم يربط هذا الحق بالاستفتاء، بل عبر عن إرادة الأطراف من خلال التوافق والاتفاق بعد المفاوضات.
كما نفى بوريطة وجود “شعب صحراوي” بالمعنى السياسي المستقل، موضحا أن الحديث ينصب على سكان منحدرين من المنطقة يتفاعل المغرب معهم.
Ads 160x600
